الحرب بعد فعل الحزب 2/2

2008-5-12 | د. محمد الأحمري الحرب بعد فعل الحزب 2/2

من القراء من طلب أكثر من مرة العودة إلى كلام قديم لا أريده، فقد صح واستقر، وليس مهما إعادة البحث فيه، ولكن أشكالا قريبة منه تعود بأوهام البعض؛ من نمط تصنيف الصراع في لبنان وأنه بين السنة والشيعة، وأشكل عليهم المزج الغريب هذا، إذ نجد حكومات سنية ضد السنة في غزة وضد حماس والجهاد، ونجد شيعة يؤيدون ويدعمون الحركتين، فالحكومة المصرية ترسل النفط لإسرائيل وتحارب حماس في غزة، وعذبت عددا من رجالها في مصر، تطلب منهم أن يدلّوا على موقع الجندي الصهيوني الأسير "شاليط"!

وتتهم الحكومة المصرية غزة بأن فيها "إخوان مسلمون"، وهؤلاء قد يتضامنون مع الإخوان في مصر، فيسقطون الإمام المعصوم، فيخسر الصهاينة الشريك المخلص، مع أن هذا الحبيب المقرب للديمقراطية الصهيونية، يبدأ كل موسم انتخابات بقرار يضع خصومه في السجن من الإخوان وحركة كفاية، ثم يقيم لبعضهم محاكم عسكرية، ويقيم انتخابات ويجلب البلطجية لمن يصوت لغيره! من الطريف أن كلمة "بلطجية كما هي بالعربية"، دخلت قاموس الإنجليزية في السي إن إن ونيويورك تايمز لأول مرة بسبب الانتخابات المصرية لمبارك!

في التقسيمات اللبنانية، هناك اشتراكيون، وقسم من الدروز، فريق جنبلاط، ومسيحيون وقتلة مجرمون، مثل جعجع والجميّل وارث الكتائب، ووارث سيئ السمعة أخيه بشير "والتاريخ الأسود في صبرا وشاتيلا"، فهم اليوم مع الحريري والسنيورة وقباني ومشايخ وإخوان مسلمين، في تيار المستقبل ومعهم شيعة، وهذا الطرف أغلبه سنة، وهم من يمثل الخط الأمريكي كما يراه حزب الله.

يقابل هذا مشايخ سنة، لهم سابقة دعوة وعمل مع حزب الله، مثل فتحي يكن رئيس "جبهة العمل الإسلامي" وقسم من الإخوان المسلمين، وقسم من الدروز، ومسيحيون مثل عون (عدو سوريا سابقا) وتياره وأمل "ذات التاريخ المظلم في قتل الفلسطينيين" مع حزب الله، وهذا تيار أغلبه شيعة. فهل التسمية والتقسيم: "سني وشيعي" تقسيم صحيح؟

والحقيقة أن من الخطأ جعل الدين أو المذهب سلاحا للتمييز بين الصفين، أو توهم أن قصة سنة وشيعة هي مدار الصراع، فالأديان والمذاهب الآن في لبنان تابعة ومستخدمة من قبل السياسيين من الطرفين، والعقيدة التي تميز بين الطرفين هي السياسة ومصادر التمويل، ومن السياسة الموقف من الخارج ـ أمريكا وإسرائيل ، من جهة، ومن الجهة الأخرى سوريا وإيران، هي الفيصل فيما يدور بينهم اليوم، فمن كان مواليا لأمريكا وهادئا على الأقل في موضوع الصهاينة، فهو في حزب الحريري وبعض الدروز وبعض المسيحيين، ويطلق عليهم ألقاب إيجابية من أمريكا ومن إسرائيل وإعلامها، فهم: "المعتدلون".

ومن كان مع المقاومة وضد إسرائيل، فهو ضد أمريكا ومع سوريا وإيران، سلفيا كان أو شيعيا مسيحيا أو شيوعيا إخوانيا أو قوميا. ويسميهم الأمريكان: "المتطرفين أو إيرانيين"، هذا إن سلموا من تسميتهم بـ: "إرهابيين"، كما يعيّر الاحتلال المقاومة في أي مكان. ومجمل هؤلاء مع تيار حزب الله (معارضة، أو ممانعة، أو مستقلون، أو مع إيران). وبهذا تفهم أين العقائد مما يدور، إن المواقف السياسية من إسرائيل وأمريكا وإيران هي "العقيدة" وهي محط الولاء والبراء في هذه الساحة. والأديان يسخرونها لمصالحهم أو لعقائدهم السياسية المذكورة.

بعدما شاع أن إيران تساعد المقاومة في فلسطين من [جهاد وحماس]، وتدربها وترسل لها المال، وبحثنا عن جواب الفلسطينيين، فكان من فحواه: إن كان كذلك فليس كله حبا للسنة، ولكن مصالح إسلامية مشتركة، وإيران ربما فعلت دفاعا عن إستراتيجيتها، ومذهبيتها السياسية الاستقلالية من الاحتلال الغربي، وموقفها من الصهاينة واضح، وللفلسطينيين حسابهم، ويرون أنفسهم في حال المضطر لإيران، فلم يستقبلهم السنة ولم يموّلوهم، ولم يعطوهم جوازات ولا تدريب ولا إقامة على أرضهم، ويقولون إنه لا يجرؤ إنسان شريف على نقدهم في اللجوء إلى إيران، لأنه لا يملك ـ كما يقول الفلسطينيون ـ أي جواب معقول أو مشروع يدل على أنهم تشيعوا بسبب الإعانات!

ويردون على مخالفيهم: ماذا تقولون وأنتم ترون المواقف تستقر على هذا النحو: غالب الفلسطينيين في الداخل والمهاجر (بحسب الانتخابات) وحماس والجهاد والشعبية وقيادات وكثير من شرفاء فتح وإيران وحزب الله وسوريا في صف، وترون في الصف المقابل: دحلان وعباس وبعض المنظمة والصهاينة ودول عربية في صف!

هذا ليس ضربا من الخيال، بل يسد عليكم الأفق وتتعثرون به، وقصة سنة وشيعة لا تملك أن ترفعها للجدال في الفقرة السابقة، ولعلكم ترون بحق أن مواقف أتباع الصهاينة أكثر انسجاما مع باطلهم وأنفسهم من مواقف كثير من المتدينة العقائديين الغارقين في تناقض لا يثمر علما ولا عقلا ولا مصلحة! [انتهى تلخيص الحوار مع أحدهم بأسلوبي في هذه الفقرة]

إنكم ترون السنة "بعض الحكومات غير المستقلة"، يحاصرون الإسلاميين الفلسطينيين، ويرسلون المال والدعم لأعدائهم، وليحققوا انقلاب دحلان عليهم، (راجع الفضيحة التي وثقتها مجلة فانيتي فير، فلم يسقط بسببها أحد ولم ينتحر فاعل، لأنه في زماننا خيانة الشعب في بلاد العرب لا تعاب)، مع أن حماس وصلت بطريقة منتخبة ديمقراطية على عين كارتر نفسه مراقبا، فليست مشكلة أمريكا وإسرائيل مع إيران وحماس وحزب الله، الديمقراطية، غابت أم حضرت، بل مشكلة إيران أنها استقلت، وأن لها حكومة مستقلة تصنع مصلحتها، وأن حماس والجهاد مستقلون، وهكذا أي حكومة أو حزب سني أو شيعي، صيني أو هندي، فسيكون هذا مصيره مع أي إمبراطورية، إلا عندما لا تستطيع الإمبراطورية قهره فإنها تشاركه؛ بحسب المثل السائد عندهم "إن لم تستطع أن تغلبهم فشاركهم".

وشيء من هذا هو سبب سياسة المشاركة مع الإيرانيين في أفغانستان والعراق. وغير مستبعد أن تتنازل الإمبراطورية وتحاور من تسميهم اليوم إرهابيين، وتصالحهم، لأن للإمبراطوريات مصالح تتجاوز أهمية كثير من الأتباع، إذ يرى الأتباع المواقف حاسمة، ولكن السياسة والمنافع مرنة عندما تواجهها القوة ولو كانت صغيرة ولكنها جادة ومستمرة، إذ التخفيف من قسوة التحيزات واللجوء للتفاهم مصير البشر دائما.

وبقي أن ندرك أن مشكلة أحداث نيويورك وما تلاها صدمت السنة وقياداتها التي تتمنى أي مخرج من لوازم الحياة، وحملت أكثر مما تحتمل، فأصبح السنة "قبيلة لا يغدرون بذمة ولا يظلمون الناس حبة خردل"، أصيبوا بالرعب فاتجهت حكوماتهم وبعض شعوبهم إلى تزيين التبعية والسلبية والجبن، وثقافة السلام المتطرف، حتى تبين للسنة أنفسهم في بيروت بفضل قيادتهم الجديدة بأن ثقافتهم أشبه بثقافة صالة استقبال في فندق، بلا قوة ولا حمية، ومزق السنة صور الحريري لما أوصلتهم إليه ثقافة المال المرسل إليه والقلوب التي انهارت بعد سبتمبر، حين تصبح القوة عيبا، والدفاع عن النفس إرهابا.

* وماذا عن الحزب بعد الحرب

بشار وحسن: شابان مولعان الآن بالخطابة، أو هكذا يبدو لمن لا يعرف عنهما إلا هذا، مع بروز ودهاء في إدارة وخطابة حسن، وقد ظهر أنه فقد منها الكثير في لقائه الأخير، غير أن الخطابة تبدو من مشكلات بشار الظاهرة، فقد تورط في لغة فوق طاقته، وحل منصبا في جسم قديم متهالك يفتك بشبابه، ويصّلب أو يجمد البيئة من حوله، ولعل الظرف أكبر من الشخص، فيتراجع وينساق مع لغة موروثة ليست له، وليس لها، وقد رأيناه وقد اختطفه السجع ورنة الكلام، فأساء استخدامها، ومدح وذمّ، وتورط فلم يستطع أن يسيطر عليها في أخطاء ستلازمه ما دام حيا بقوله: "أنصاف مواقف وأنصاف رجال". لم يقصدها إلا لمجرد سياحة لغوية،كما يقولون، وهي شبيهة بسجع المثل الذي ردده صدام فورطه: "قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق"، ولم يبد قادرا على الخلاص من إلزامات المثل المسجوع!

أما حسن نصر الله، فورطته أكثر من كبيرة، وأهم ورطة سيعانيها في المستقبل القريب هي قوته من السلاح والأفكار، فقد شحن الصدور وملأ الرؤوس غرورا وثقة، وملأ المخازن، فأين سيصرف شحنات السلاح وشحنات العواطف، إنه صنع جوا ثوريا، والثورة سوف تبدأ في أكل أهلها إن لم تجد ما تأكله. ولو تحقق له أن قضى على بعض خصومه ـ في هذه المناوشات ـ فلربما خفف من زفرات جحيم جيشه، ولو واجهه أحد في الشوارع لتحقق بعض التنفيس، فأين يسرب هذه القوة، لأن السياسة المجردة لا تسعها الآن، إلا أن يقبل وحزبه بخطة عبقرية يتجنبون فيها هياج ما اقتنعوا به من الانتصار.

وقضية القضايا هنا هي التحولات السياسية التي قد تنجح، فقد تصالح سوريا، وتستعيد شيئا من ماء الوجه، وتقطع الصلة بإيران وحزب الله ثمنا لذلك، وبهذا تحل الكارثة على إيران في حماية مصالحها في الشام، لأن المشروع الذي يقوم به البارع أردغان الآن في الصلح ـ إن تمّ ـ فسوف يدمر الكثير من المصالح الإيرانية، ويضعف طموحاتها ويعزلها، ويمتد الأتراك في الميراث الإيراني (الشام كله) بعلاقات وصلات جيدة على حساب الإيرانيين، وتضعف المقاومة المرتبطة بالشيعة في كل مكان، وأهمها لبنان، إذ لن يكون للأتراك علاقة قوية بهم؛ ليس فقط بسبب سنة وشيعة، ولكن لأن تركيا منافس كبير للفرس قديم ومتجدد في المنطقة، وترتبط تركيا مع الصهاينة بعقود وعهود لن يفرط فيها الأتراك ولا الصهاينة قريبا. كما أن تركيا تمتد حضاريا "جنس الترك" من غرب الصين إلى البلقان، ومذهبيا تمثل مذهب الأغلبية.

أما الفلسطينيون، فسوف تحاول تركيا أن توقف ـ ولو مؤقتا ـ المقاومة الفلسطينية التي كانت تتلقى دعما وتدريبا إيرانيا، ولكن خطوة كهذه، أي سقوط المقاومة المرتبطة بإيران، سوف يوحد منطقة واسعة الأرجاء سنيّة ـ إن بقي شعار السنة مرفوعا آن ذاك ـ ضد الصهاينة، أي ستحمل المقاومة القادمة شعارات الإصلاح وأفكارا إسلامية، لأن المنطقة العربية أصبحت الآن خاوية من الأفكار المضادة، فقد ذهب البعث، وضعفت القومية، وتراجع الشيعة سياسيا على الأقل، وسوف تسود أو تنتصر أفكار إسلامية تجديدية أو معتدلة، ولن تنجح إلا بشيء من القطيعة مع الحاضر.

ومما سيجعل التوجه يتسلح بهذه الأفكار الحاجة الفطرية، والتحولات في المنطقة ومحيطها، تتجه إلى هذا الاتجاه، فالصهاينة يتجهون إلى عنصرية دينية حاسمة، وهذه أوروبا يحكمها اليمين المسيحي كما لم يكن من قبل، و تركيا تقبل باستحياء أو بذكاء على استعادة هوية دينية. وهنا يعود تركيب الصراع القديم التركي الفارسي، وهذا طبيعي في حال بقاء الجمود السياسي والجهل والتبعية العربية.

وهناك خيال آخر، وهو إمكان التحالف الإيراني الإسرائيلي الأمريكي، وهذا خيار يطرب كثيرا من السلفيين والقوميين [لأنهم يشعرون بالمعابة الآن، لكون بلدانهم في حضن احتلال وتحالف إسرائيلي أمريكي فلهم شوق ولو نفسي أن يكونوا في تيار المقاومة ضد الثلاثة]، وليس هذا الاحتمال بعيدا، ولكن هذا قد يبقي العرب هامشيين زمنا، والتحالف هذا قد يتم بسبب صعوبة كبح جماح الطموحات الإمبراطورية الإيرانية، فيكون الحل معها بالتوجه لاستيعابها، ومشاركتها الثروة العربية والسياسة، وبسبب أنه قد يكون لها فاعلية من خلال الأقلية المهمة من أفغانستان إلى الشام، وقد يكون مناسبا للأطراف الثلاثة حال تراجع الحضور العسكري الأمريكي، والرغبة في إخماد الطموحات في المنطقة العربية.

وتصبح حسنات تركيا هي عيوبها وحاجز ضد نموها، فالتحولات السريعة في النمو في تركيا، والخوف من تمددها جنوبا لمجتمع محيط بها كبير، قد يألفها أكثر من إيران، وبسبب قيمها الديمقراطية والانفتاح الجذاب والتقدم الاقتصادي والمذهب المشترك مع العرب والتاريخ القريب. غير أن هذه أيضا مجازفة وتحتاج تحولات فكرية إيرانية، وتحتاج من أمريكا عدم مبالاة بالثروة في حال نمو صراع تركي إيراني قريب، بدا بعضه في كركوك، وسوف يكون الأكراد هم عامل التوازن الصعب في حالة مخيفة كهذه، وإن حدثت مواجهات، فسوف يستخدمهم الجميع.

ليس معقولا اعتبار العرب في كل هذه التحولات مجرد ثروة ومناطق نفوذ ونزاع ومهاجرين عابرين، ولكنهم وصلوا إلى حال انعدام الوزن السياسي بسبب الاستبداد الذي أذلهم واستتبع مصالحهم، وتهاوي حكوماتهم عن مشاركة مواطنيها في حقوقهم في بلادهم ومصيرهم.

والزمن القريب القادم لحزب الله وسوريا حاسم، فهل يستطيع هذا المعسكر أن يخفف من توتره مع البيئة المحيطة، أو يحيّد بعضها، ويكون ذكيا ذكاء الإيرانيين في أفغانستان، وفي العراق، يأخذ من الاحتلال ويشاركه ويخالفه؛ فيصافح ويأخذ باليمين ويطعن وبالشمال؟ أم أن ضعف الحيلة والخطابة والشعارات تدفعه لآخر الطريق، فيخسر، ويسبب سقوطه هزة وإرباكا زمنا قبل أن يستقر الوضع، والموجة القادمة إن حدثت، فيبدو أنها لا تخدم الوجوه القديمة من الطرفين، وتعد بحال أحسن على الزمن البعيد.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

ابورائد حسوبه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :-

اريد ان أؤكد لك يادكتور محمد ان هناك من يفهمك ويعي ماتقول ويسع اذهانهم ماضاق به افق غيرهم

هناك من يفهمك ممن يقاومون الافكار المستسلمة فلم تشوههم ثقافة الوعاظ ولا ديانات الحكام ولاالغارقون في النصية بلافهم عميق

اطمئن وسر واكتب قدما...اطمئن والله معك


أسامة شحادة

لا يزال ابو عمر يصر على مغالطة الواقع حين يتجاهل الهويات المحركة للفرقاء ويركز على أصل الإنتماء.
حيث يساوي بين حسن نصر الله المعمم ووكيل المرجع الفقيه صاحب الولاية وبين حكام العرب الذين لا ينطلقون في حكمهم من المرجعية السنية في الأصل بل هي تحتل مرتبة متأخرة في سلم أولوياتهم وسياساتهم.
ولذلك يصبح عند ابو عمر غازى القصيبي سنى سلفي لأنه سعودى!!
وجورج حبش مسيحى لأنه مسيحى رغم كل شيوعيته ويساريته!!
من المغالطة نفي شيعية وطائفية حزب الله التي لا ينكرها وأشد مغالطة منها جعل الحكومات العربية المعادية لحزب الله سنية الهوية بالمطلق.
وبهذا يزول اشكال ابو عمر المتوهم من أن الصراع ليس بين السنة والشيعة فهو بين الشيعة الحاضرين والسنة المهمشين من حزب الله وحكوماتهم.


عبد الله

لماذا الافتراض أن على لبنان الاختيار بين أن يكون شيعيا ايرانيا وامريكياصهيونيا؟ لماذا لا يكون لبنانيامثلا ؟؟يبدو لي أن هذا ميزان التطفيف الذي يتخذه الفريقا وبالاخص المعارضة ومن والاها لان هذه الاسطوانةوان كانت مألوفة لكنها مطربة لاذان كثير من الناس خصوصا اذا تناقلتها وسائل الاعلام في بلاد ماوراء النهر وكذلك عند بعض من يحب "التغريب" لا بمعنى حب الغرب ولكن بمعنى حب الاغراب عن الحقائق ,ليعذرني من لايعجبه القول بأن الحزب قبل الحرب هو الحزب بعد الحرب ,حتى لو كان هذا يغضب الخامنئي القائد الاعلى و الامام لمأمومه في الحزب الذي لا يستطيع أن يفعل شيئا الا بمباركته بنص كلامه لا افتراءا عليه وان شئت أنظر الى المأموم وهو يقبل يدالامام امام وسائل الاعلام لكي يربط المشاهد بالامام على حد تعبير المأموم.


أبو حبيب

يا دكتور محمد ..

أحسن الله إليك و غفر لك ..

لا تحجب الشمس بغربال ..!!
فهل حجبت عنك !

يا دكتور ..

هو أمر ظاهر جلي واضح بيّن أن الحرب بين السنة والرافضة .. فما دلالة هجوب حزب نصر على بيروت الغربية فقط ولم يهاجم مناطق المسيحيين البتة ..!

لكني أقول ..

أمريكا تريدها فتنة مذهبية !


عبدالله الشمري

السلام عليكم جميعا !

بالرغم من إعجابي بك كمفكر ومحلل سياسي أحرص على متابعته لأستفيد منه وقد فعلت كثيرا ، إلا أن فيك خصلة تضايقني جدا ألا وهي ثقتك المفرطة بتحليلك وآرائك
السياسة ليس فيها حقائق ثابتة فالسياسة كمفهوم بسيط جدا هي فن تسويق الكذب على الغير لمصالح شخصية ومادام الأمر كذلك فزادك هو ماينشر في الإعلام العربي والغربي إذ أن معرفتك الشخصية بجميع الأطراف السياسية
متعذرة فبالتالي يخفى عليك الكثير والكثير مما لا يقال في الإعلام .. خلاصة ما أريد قوله هنا أن رأيك مبني على ظنون أغلبية فهلا قبلت آراء غيرك دون حنق أو ضيق عطن ؟ أتمنى ذلك وأخشى أن لا يضيق عطنك بتعليقي كما هي عادتك فيمن يخالفك الرأي !!

واسلم لمحبك وإن انتقدك بما لا تحب !!


ماجد الشبانة

كتب د. لطف الله خوجة:" ..لم يكن أحد من المعارضين للحزب في توجهاته وسياساته، يتمنى منه خطوة كهذه، يكون الضحية فيها أهل السنة في لبنان.
والمحلل العقدي أو السياسي إذا ذكر وحذر من بوادر أزمة قد تلم أو توشك بالمنطقة أو الأمة، بمعرفته بسير الحوادث وآثارها، الحاصلة من دراسة التاريخ والوقوف على التجارب السابقة، فإنه لا يمكن بحال القول: إنه يتمنى حصول الأزمة. كي تثبت نبوءته، فيبدو دقيقا بعيدا عن الخطأ، فضلا أن يقال: إنه يفرح بها إن حصلت. حتى تكون شاهدة على صدقه، وتحريره.
كيف يتمنى ذلك، وهو جزء من الأمة؛ أي إنه سيعاني مثل ما تعانى؟ وكيف يفرح، وهو من جسد واحد، يألم إذا تألم منه عضو؟
هذا كعالم جيولوجيا تقرر عنده بواسطة الأجهزة قرب حصول زلزال أو بركان، فقوي ظنه حتى بلغ شبه اليقين أو اليقين نفسه، فحذر السكان وأمرهم بالإخلاء، هل يقال عنه: إنه يتمنى حصول تلك الكارثة، ويفرح بها إن حصلت. حتى لا يبدو أمام السكان والعالم مخطئا، أو مخدوعا بآلاته؟
لم نسمع بأحد قال كذلك!!!
ومن يقول بأنه فرح بخطأ الحزب، حتى يقوم الشاهد، هو لا يدرك أن الذين كتبوا مذكرين لا يصدرون من مبدأ الشماتة، فذلك فعل الجاهلين، بل مبدؤهم الذي يصدرون عنه، معرفة الأفكار والدوافع، فلا يصح تبسيط كل هذا والإعراض عنه.
إن الذين لم يدركوا ولم يتوقعوا حصول الاجتياح، وتوجه السلاح إلى صدور الشعب اللبناني كان عليهم أن يدركوا الآن، بعدما صاحوا زمنا أن ذلك محال، ويصارحوا أنفسهم بأنهم كانوا على خطأ في تحليلاتهم، وفي دعوتهم بالإعراض عن التحليلات العقدية. أما اتهام الذين حذروا وبينوا الحقائق ونصحوا بأنهم تمنوا، وفرحوا.. فهذا لا ندري أين نضعها؟
تحت بند: خدعة التحليل العقدي؟
أم السياسي؟
أم خدعة التحليل النفسي؟!""

أبا عمرو .. كفاك إصراراً على هذا الأمر، فوالله إننا لنحب طرحك وفكرك إلا بعض الأفكار الشاذة التي لا تؤثر في الكل مع ملاحظة أن معظم هذه الأفكار متعلقة بالجانب السياسي وما يدور في منطقة الشرق الأوسط! .. لعلها كبوة فارس شق عليه ما يراه من مفاهيم مقلوبة وانفصام نكد.